القاضي النعمان المغربي
439
شرح الأخبار
نشوره ، وعند وقوفه بين يدي ربه ، فيقول : أبشر يا ولي الله بكرامته ورضوانه . فيقول له المؤمن : يا عبد الله ، ما أحسن صورتك وأطيب رائحتك ، وتبشرني عند خروج نفسي ، وعند دخول قبري ، وعند نشوري ، وعند موقفي بين يدي ربي ، فمن أنت جزيت خيرا ؟ فيقول له : أنا السرور الذي أدخلته على فلان يوم كذا وكذا ، بعثني الله إليك لاقيك الأهوال حتى تلقاه . يا أبان ، المؤمن منكم إذا مات عرج الملكان ، فيقولان : إنا كنا مع ولي لك ، فنعم المولى كنت له ، وقد أمرت بقبض روحه ، وجئنا أن نعبدك في سماواتك . فيقول تعالى : لا حاجة لي أن تعبداني في سماواتي يعبدني غيركما ، ولكن اهبطا إلى قبر وليي ، وآنساه ، وصليا عليه في قبره إلى يوم أبعثه . فيصلي ملك عند رأسه ، وملك عند رجليه ، الركعة من صلاتهما أفضل من سبعين ركعة من صلاة الآدميين . [ مقام الموالي ] [ 1298 ] زيد بن أرقم ، قال الحسين عليه السلام : ما من شيعتنا إلا صديق وشهيد . [ قلت ] : جعلت فداك أنى يكون ذلك ، وهم يموتون على فراشهم ؟ فقال : أما تتلو كتاب الله تعالى في الذين آمنوا بالله ورسوله : " أولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم لهم أجرهم ونورهم " ( 1 ) . قلت : جعلت فداك ، كأني والله ما قرأت هذه الآية [ من كتاب
--> ( 1 ) الحديد : 19 .